لطالما كانت كالحمل الوديع …تحمل في قلبها الطهارة والبراءة والوداعة للجميع..
وكبرت وهي على هذه الحالة ،تحب الخير للجميع وتعاملهم بكل صدق وشفافية ومحبة ظناً منها بأنهم حملان وديعة أيضاً يحبون الخير لها كما تحبه لهم…
استمرت على هذه الحال وهي ترى الجميع بعين الرأفة واللطف وتحاول بأقصى جهدها ألا تتعرض لهم بأي أذىً..لتكون فتاة (شبه)مثالية
وعندما بدأت بالاحتكاك أكثر في المجتمع ،بدأت تزيل الغشاوة عن عينيها وترى الناس بعين الواقع …واكتشفت حقيقة أنه كلما كبر الإنسان كبرت مشاكله …فكبرت مشاكلها والتعقيدات في حياتها …وأدركت أن ذلك الحمل الوديع يجب أن يتحول إلى ذئب في غابة تملؤها الذئاب التي تنتظر حملاً لتأكله..
حاولت وبجهود حثيثية أن تحول ذلك الحمل إلى ذئب لتتأقلم مع مجتمعها …
لكنها..وكلما أقدمت على أفعال وتصرفات الذئاب عادت لتتذكر كم أرادت أن تكون فتاة مختلفة عن المجتمع.
ويوماً ما اتخذت قراراً حاسماً ..بأنها لن تكون ذئباً أبداً (فهي لم تخلق كذلك) بل ستتنكر بزي الذئاب (وهذا ما ستفشل به في (بعض) الأحيان)، عسى أن يأتي يوم تتعرف فيه على أشخاص تستطيع إزالة هذا الزي القبيح وقناع الذئاب من أمامهم…ليعود ذلك الحمل إلى حياته الطبيعية دون الحاجة إلى تصنع مستمر.
أحدث التعليقات